تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالكَذِبُ –وقد صار فَنَّاً "لرابعهم"، ناصَرَه فيه "الكَتَبَة"-حَسْبُنا-فيه- من ميراث النُبُوَّة:(( أيكون المسلم كذاباً؟ قال-عليه الصلاة والسلام-:لا )).

والشيخ شقره هو مَن قام على توزيع تَرِكة الشيخ الألباني بطَلَبٍ من وَرَثَتِه، وطلبوا منه الإشراف على ما يَتَعَلَّق بأمورهم ، وبقي ذلك إلى الآن ، وما قال واحدٌ منهم في الشيخ شقره كلمةً تسوء، فهل كان ذلك وهُم قد سَمِعوا من أبيهم -وخصوصاً ولد الشيخ؛ عبداللطيف الذي ما فارقه في شهوره الأخيرة حتى وفاته- شيئاً يسوء في الشيخ شقره، فهل رَضُوا بأن يصنع ذلك لأبيهم؛ من غُضِب منه، واستُنكر عليه شديد نكران، واستيء منه أشدَّ استياء، وسُخِط عليه عظيم سَخطٍ –من أبيهم الإمام العلاَّمة- كما زَعَم " كَتَبَة الأصالة"(1)؟!.

وقد صلَّى الشيخ شقره صلاة الجنازة إماماً على الشيخ الألباني(2)، ليكون ذلك عنواناً على تلك المسيرة الحافلة بينهما، وأنهما على منهج الحق، مما أثار صدور "كَتَبَة الأصالة" حَسَدَاً، فلم يقوموا بِذِكْرِ ذلك فيما كَتَبوه في رثاء الألباني- على كَثْرَة ما كَتَبوا -، إلا ما كان من شارِدَةٍ جاءت في قصيدةٍ " لرابعهم " في الألباني،وما عهدنا من علماء السلف مَن تُرجِمَ له،وذُكِرَت وفاته؛إلا وَذُكِرَ مَن صَلَّى عليه.

_______________

وغنيٌّ عن التذكير والذِّكر، بأن السلف الصالح،كانوا إذا رأوا أمراً صحَّ لديهم دليله، خالَف ما كانوا عليه من قبل،تَرَكُوا ما سَبَقَ ،وعن قديمهم تَحَوَّلوا، ويصرِّحوا بجديدهم، ما يعيبُهم ذلك، ولا ينْتقصُ منهم في شيء، وأمثلة ذلك أعظم وأصرح من البيان هنا.

__________

(1) انظر الأصالة ص(7).

(2) وكان الصف الأول-وعلى الرغم من العدد الكبير الذي حضر في هذه الفترة الزمنية القصيرة-أربعة:الشيخ شقره إماماً ،وعلى يمينه الدكتور محمد أبو ارحَيِّم،وعلى يساره كاتب هذه السطور،ورابعٌ أُنسيته.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٣