تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسئلة

الجمع بين حد الردة وقوله تعالى: (لا إكراه في الدين)

السؤال: هنا سؤال مهم يقول: كيف نجمع بين حكم الله عز وجل في المرتد، وبين قول الله جل وعلا: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ [البقرة:256]؟ الجواب: أولاً: أنه ينبغي في حال النصوص التي ظاهرها التعارض عند طالب العلم، أو عند الإنسان المسلم على وجه العموم أن ينظر في كلام العلماء وفي مناسبات الورود والنزول، فإن هذا يحل الإشكال، أولاً هذه الآية ليست من المشكلات عند العلماء، وإنما طرأ الإشكال عليها عند المتأخرين، فأرادوا أن يضربوا المبينات من النصوص بالمجملات، وأن يضربوا المفصلات بالمطلقات، فقوله جل وعلا: (لا إِكْرَاهَ)، نفي الإكراه هنا عند الدعوة ابتداءً، أن الإنسان لا يؤطر على الحق عند دخوله ابتداءً، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام حينما يرسل جيشاً يأمر المقاتلة من أصحابه وأميرهم أن يدعو الناس إلى ثلاث: أن يشهدوا ألا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك عصموا دماءهم وأموالهم. الأمر الثاني: إذا لم يقولوا ذلك أن يدفعوا الجزية. الأمر الثالث: الجهاد والمقاتلة. إذاً: دخولهم في الإسلام هل هو على إكراه؟ هل هم ملزمون بدخول الإسلام؟ ليسوا بملزمين بدخول الإسلام، وهذا معنى لا إكراه، فلو قاتل المسلمون بلداً من بلدان الكفر لا يجوز لهم أن يأطروهم على الإسلام أو القتل، إما الإسلام أو القتل، بل يقال: الإسلام ثم الجزية ثم القتل على خلاف عند العلماء في بعض فروع هذه المسائل في أخذ الجزية من مشركي العرب، والمرتد بعد الإسلام، إذا كان صاحب منعة ونحو ذلك.

الردة .. مسائل وأحكام · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردة .. مسائل وأحكامص ٣٦