لاحظت أيها القارئ الكريم أن المؤلف لا يريد إلا أن يهول الأمر على من يقرأ كتابه ويوهمه أن هناك علماء كُُثر ذكروا القصة كما ذكرها هو مع الزيادة وهذا ـ للأسف ـ دليل على اتباعه للهوى وعدم اهتمامه باتباع الدليل لأنه لو أراد الحق لكان أميناً في النقل .
وأما ما ذكره عن الإمام البخاري فقد سبق في (ص14) أن ذكرنا لك أخي الكريم لفظ البخاري , ارجع إليه وانظر فيه , هل وجدت فيه الزيادة ؟
الجواب : لا , ليس فيه تلك الزيادة .
إذاً لماذا يذكر المؤلف البخاري ويوهم أنه ذكر الزيادتين ؟
الجواب : لأن الهوى يعمي ويصم .
ذكر ابن حجر والبيهقي لقصة ثويبة
قال ابن خطار : " وأما ابن حجر
فقد ذكره في الفتح وقال : إنه رواه الإسماعيلي من طريق الذهلي عن أبي اليمان ، ورواه عبد الرزاق عن معمر وقال : وفي الحديث دلالة على أن الكافر قد ينفعه العمل الصالح في الآخرة ، لكنه مخالف لظاهر القرآن ، قال الله تعالى:
﴿ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً ﴾ , وأجيب : أولاً : بأن الخبر مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به ، وعلى تقدير أن يكون موصولاً فالذي في الخبر رؤيا منام فلا حجة فيه ، ولعل الذي رآه لم يكن إذ ذاك أسلم بعد فلا يحتج به .
وثانياً : على تقدير القبول ، فيحتمل أن يكون ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مخصوصاً من
ذلك ، بدليل قصة أبي طالب أنه خُفِّف عنه فنقل من الغمرات إلى الضحضاح
وقال البيهقي : ما ورد من بطلان الخير للكفار فمعناه أنهم لا يكون لهم التخلص من النار ولا دخول الجنة ، ويجوز أن يخفف عنهم من العذاب الذي يستوجبونه على ما ارتكبوه من الجرائم سوى الكفر بما عملوه من الخيرات . وأما عياض فقال : انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب ، وإن كان بعضهم أشد عذاباً من بعض .