تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسعود أنه رأي قومًا يصلونها فأنكر عليهم، وقال: إن كان ولابد ففي بيوتكم» اهـ.

* ثانيًا: قال الأستاذ محمد حسين (ص٢٤): «جاء في (فتح الباري) لابن حجر عن الحكم بن الأعرج عن الأعرج قال: سألت ابن عمر عن صلاة الضحا، فقال: «بدعة ونعمت البدعة» كما روى عبد الرزاق في مصنفه بإسناد صحيح كما ذكره أيضًا صاحب فتح الباري ... عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: «لقد قُتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئًا أحب إليَّ منها»، فقد استحسن ابن عمر صلاة الضحى جماعة في المسجد وسماها بدعة ومحدثة».

* الرد:

١ - أطلب من القارئ الكريم أن يقرأ النص مرة أخرى فقد سئل ابن عمر عن صلاة الضحى (لم يُسأل عن صلاة الضحى جماعة وفي المسجد)، فقال: «بدعة ونعمت البدعة»، فمن أين جاء بهذا الاستدلال العجيب.

٢ - أما قوله: «نعمت البدعة» و«وما أحدث الناس شيئًا أحب إليَّ منها» فليس دليلًا على جواز الابتداع في الدين؛ فقد تقدم كلام ابن رجب الحنبلي: «وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية» (١) فيكون قوله - رضي الله عنه - كقول أبيه في صلاة التراويح: «نعمت البدعة» من حيث المداومة عليها كما سبق الرد عليه.

ويدل لذلك قول عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يصلى سُبْحة الضحى قط، وإني لأُسبّحها، وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لَيَدَع العمل وهو يحب أن يَعْمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم» (٢).

قال الإمام البيهقي: «عندي أن المراد بقولها: «ما رأيته سبحها» أي داوم

(١) جامع العلوم والحكم (٣٦٦).

(٢) رواه الإمام مسلم (٧١٨).

الرد على اللمع · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على اللمعص ٩٢