الذي أخرجه حتى يبني عليه حكمًا، ومعلوم أن الإحياء مليء بالضعيف بل والموضوع وما لا أصل له.
٤ - بتْر النقول التي ينقلها أحيانا وعدم ذكر بقية الكلام إن كان يخالف ما ذهب إليه، ومن أمثلة ذلك:
أ- نقل (ص١٢٠ - ١٢١) تعريف الإمام الشاطبي للبدعة الإضافية ثم قال: «وضرب - أي الشاطبي - لذلك أمثلة» اهـ، ولم يذكر الأمثلة لأنها تهدم كثيرًا من البدع التي ذكرها في الكتاب، ولم يكمل شرح الإمام الشاطبي للتعريف وهو قوله: «والفرق بينهما من جهة المعنى: أن الدليل عليها من جهة الأصل قائم ومن جهة الكيفيات أو الأحوال أو التفاصيل لم يقم عليها مع أنها محتاجة إليه لأن الغالب وقوعها في التعبديات لا في العادات المحضة» (١) هذا الكلام يهدم كثيرًا من البدع التي ذكرها الأستاذ محمد حسين في كتابه.
ب- نقل (ص٢٠) عن الحافظ ابن رجب الحنبلي ما يوهم أنه يؤيد رأيه ولم ينقل توضيح ابن رجب لهذا الكلام في نفس الكتاب (٢).
جـ- نقل (ص١١٤) كلامًا لشيخ الإسلام ابن تيمية رأى أنه يؤيد رأيه ولم ينقل بقية الكلام لأنه يهدم ما ذهب إليه (٣).
د - نقل (ص١٠٣ - ١٠٤) كلامًا لابن الحاج في (المدخل) عن صيام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم الاثنين اليوم الذي ولد فيه، ولم ينقل كلام ابن الحاج في الإنكار الشديد على بدعة المولد (٤).
هـ- ذكر (ص١٣٣) حديث الأعمى واستدل به على جواز التوسل بذات
(١) الاعتصام (١/ ٢٧٦).
(٢) انظر ذلك في الرد على الشبهة
(٣) من الشبهات التي استدل بها على جواز الابتداع في الدين.
(٣) انظر تفصيل ذلك في الرد على البدعة (٣): إحياء عشر ذي الحجة جماعة في المساجد.
(٤) انظر الرد على بدعة الاحتفال، الشبهة رقم (٤).