تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك مصدر آخر، ننتقل - مثلاً - إلى "دائرة المعارف الإسلاميَّة" - كما سمَّاها المستشرقون - وهي دائرة معارف استشراقية: مادة "التصوف"، الجزء الخامس: ذكروا أنَّ كلمة "الثيوصوفيا" - الكلمة اليونانيَّة - يقولون: هذه هي الأصل كما ينقل كاتبها "ماسنيوم" عن عدد المستشرقين ؛ بأنَّ أصل التصوف: هو مشتق مِن "الثيوصوفية"، وهذه "الثيوصوفية" كما يذكر – أيضاً – عبد الرحمن بدوي، وينقل عن مستشرق ألماني (فول هومر) يقول: إن هناك علاقة بين الصوفية، وبين الحكماء العراة مِن الهنود، ويكتب باللغة الإنجليزية (جانيوسوفستز) و"سوفستز" يعني: الصوفيين، هؤلاء إذا ربطنا هذه مع "الثيوصوفية" – أي: الصوفية – التي نقول (الثيو) معناها الله عز وجل في لغتهم، فمثلاً الحكم الثيوقراطي يعنى الحكم الإلهي (الثيوصوفية) عشاق الله، أو محبو الله سبحانه وتعالى، الفيلسوفي هذا: عاشق الحكمة – "فيلا" معناها: حكمة -، أو محب الحكمة.

عاشق الله - كما يدَّعون، وكما يزعمون - يسمَّى: الصوفي.

إذاً الصوفية نستطيع أن نقول أننا الآن أمام أساس – وسيأتي عرض آخر يبين هذه القضية- هذه الكلمة وأنَّه غير إسلامي أصلاً، وغير عربي أصلاً، وإنَّما هو دينٌ آخر.

نرجع لكتاب البيروني ؛ مثلاً: أفتح معك إلى صفحة (51)، الكتاب الآن بين يديَّ، في صفحة (51) يقول: إذا كانت النَّفس مرتبطةً في هذا العالم، والخلاص – خلاص النفس – مِن العالم، وانقطاعها عنه،.. كيف أنَّ الهنود يحاولون أن ينقطعوا عن الدنيا، وأن يتحدوا بالجوهر الأسمى – وهو الله سبحانه وتعالى - يتحدث عن هذا الموضوع بكلام فيه صعوبة.

الرد على الخرافين · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ١٧