تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدر الدين القونوي الرومي الذي ذكره شيخ الاسلام ابن تيميَّة في كتبه مراراً، كان تلميذ ابن عربي، قال المناوي: حكى عن نفسه أنَّه قال: اجتهد شيخي العارف ابن عريى أن يشرِّفني ويوصلني إلى المرتبة التي يتجلى فيها الحق تعالى للطالب بالتجليات ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍البرقيِّة في حياته فما أمكنه – يعني: في حياة ابن عربي - فزرتُ قبره بعد موته، ورجعتُ، فبينا أنا أمشي في الفضاء عند "طرسوس" في يوم صائف، والزهور يحركها نسيم الصبا فنظرت إليها، وتفكرت في قدرة الله تعالى وكبريائه وجلاله، فشرفني حبُّ الرحمن حتى كدت أغيب عن الأكوان، فتمثَّل لي روح الشيخ ابن عربى في أحسن صورة كأنَّه نورٌ صَرف، فقال: يامحتار! انظر إليَّ، وإذا الحقُّ جلَّ وعلا تجلَّى لي بالتجلِّي البرقي مِن الشرف الذاتي فغبتُ عنِّي به فيه على قدر لمح البصر، ثمَّ أفقتُ حالاً وإذا بالشيخ الأكبر بين يدي فسلم سلام المواصلة بعد الفرقة وعانقني معانقة شديدة، وقال: الحمد لله الذي رفع الحجاب وواصل الأحباب.

ومِن أكابر مَن أحيا طريقةَ ابنِ عربى ومذهبه في وحدة الوجود المدعو يوسف الكوراني الملقب "العجمي"، تحدث عنه الشعراني، فقال - ضمن ترجمته -: لما ورد عليه وارد الحق بالسفر مِن أرض العجم إلى مصر، فلم يلتفت إليه، فورد ثانياً – وارد في قلبه - فلم يلتفت اليه، فورد ثالثاً، فقال: اللهمَّ إن كان هذا واردَ صدقٍِِِِِ فاقلب لي عينَ هذا النَّهر لبناً حتى أشرب منه في قصعتي هذه! فانقلبَ النَّهر لبناً وشرب منه ثم ذهب إلى مصر.

الرد على الخرافين · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ١٤٢