تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي البقَّال، يقولون: مِن كراماته: أنَّ ابن الفارض مرَّ به فرآه يتوضأ وضوءً غير مرتب وهو لا يعرفه، فقال له: أنتَ في هذا السنِّ في دار الإسلام وتتوضأ وضوءً باطلاً ؟ فنظر إليه وقال:لم أتوضأ إلاَّ وضوءً مرتَّباً لكنَّك لا تبصر، ولو أبصرت أبصرت هكذا، وأخذ بيده فأراه الكعبة، فأكبَّ ابنُ الفارض على أقدامه يستغفر.

المدعو علي البحيري، قال المنَّاوي: أخبرني صاحبُنا زين الدِّين العلاف أنَّه جلس مرة فطأطأ رأسَه، وتمرَّغ على التراب، وقال: أستغفر الله، وكرَّر ذلك وبكى!! فسأله عن ذلك، فقال: حكَّت رأسى في ساق العرش في هذا الوقت.

علي بن الهيتي، يقولون: مِن كراماته أنَّه حضر هو وجماعة مِن المشايخ والفقهاء، عملوا سماعاً – يعني: حضرة - فأخذ المشايخ بحظِّهم مِن الرقص والغناء، وأنكرت الفقهاء ببواطنهم فطاف عليهم الشيخ علي بن الهيتي - ما أظهروا في الباطن فقط! - فكان كلَّما قابل رجلاً نظر إليه فيفقد جميع معلومه حتى مِن القرآن! وانصرفوا ومكثوا كذلك شهراً ثم أتوا واستغفروا وقبَّلوا رجليْه.

يقول الشعراني في "العهود"، حكى له أحدُهم أنَّ والده سراج الدِّين البلقيني قال: مرَّ يوماً في "باب اللوق"، فوجد هناك زحمة، فقال: ما هذه الزحمة ؟ فقالوا: شخصٌ مِن أولياء الله يبيع الحشيش! - وليٌّ يبيع الحشيش ؟! - فقال: كيف يكون شخص حشاش مِن أولياء الله ؟ إنما هو مِن الحرافيش، ثم ولَّى، فسُلب الشيخ جميعَ ما معه حتى الفاتحة.

قال: فمنذ ذلك اليوم ما أنكر الشيخ البلقيني على أحدٍ مِن أرباب الأحوال!.

كما قلنا هذا هو الإرهاب الذي يضعونه.

الرد على الخرافين · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ١٤١