تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَبَقِيتُ أَنَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِيَمُتْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ. فَيَتَكَلَّمُ الْعَرْشُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ يَمُوتُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: اسْكُتْ إِنِّي كَتَبْتُ الْمَوْتَ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ تَحْتَ عَرْشِي، فَيَمُوتَانِ فَيَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ مَاتَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ مَنْ بَقِي؟ فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ يَا رَبِّ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَبَقِيتُ أَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي. فَيَمُوتُونَ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ الْعَرْشَ فَيَقْبَلُ الصُّورَ مِنْ إِسْرَافِيلَ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ مَاتَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ:

يَا رَبِّ بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيتُ أَنَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي خَلَقْتُكَ لِمَا رَأَيْتَ فَمُتْ ثُمَّ لَا تَحْيَ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ لَيْسَ بِوَالِدٍ وَلا وَلَدٍ كَانَ آخِرَ مَا كَانَ أَوَّلا، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

لَا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ طُوَى الله السموات وَالأَرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ثُمَّ دَحَا بِهِمَا ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ، ثُمَّ دَحَا بِهِمَا ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ، ثُمَّ دَحَا بِهِمَا، ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ. ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقَالَ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثُمَّ قَالَ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثُمَّ قَالَ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثُمَّ قَالَ لِنَفْسِهِ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ثُمَّ بَدَّلَ الأرض غير الأرض والسموات فَبَسَطَهَا وَسَطَحَهَا وَمَدَّهَا مَدَّ الأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا «1» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ

16629 - وَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: ثُمَّ بَدَّلَ الأَرْضَ غير الأرض والسموات فَبَسَطَهَا وَسَطَحَهَا، وَمَدَّهَا مَدَّ الأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، فَلا يَأْتِيهِ أَحَدٌ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ فَقَطْرُ السَّمَاءِ عَلَيْكُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمْ ثِنْتَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَيَأْمُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الأَجْسَادَ أَنْ تَنْبُتَ فَتَنْبُتَ نَبَاتَ الطَّرَاثِيثِ وكنبات البقل

(1) . الطبري 24/ 30.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٩ · ص ٢٩٣١