تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتل ابن الكرماني، وصارت إلى أبي مسلم بعد، ثم لما قتل أبو مسلم صارت إلى أبي جعفر المنصور، وهي أم جعفر بن أبي جعفر: فأحضر أبو مسلم هذه الجارية، وأحضر عاصما.

فلما/ دخل عليه قال أبو مسلم لغلام له تركي على رأسه: تنح عني حتى لا أراك. فخرج، فقال أبو مسلم لعاصم: أبيت إلا كرما. قال: يا بن اللخناء! أردت أن أخبر أنك كنت لي خادما فتثب علي فتقتلني! فضحك أبو مسلم، فقال عاصم: أسألك بالله لو لم أقلب المعنى ما كنت فاعلا؟ قال أبو مسلم: الله يعلم أني كنت قدرت موضع خشبتك أين أصلبك؟! قال: فما هذا جزائي منك. قال: يا هذا ومن جازيته بجزائه؟ أتراني وضعت سيفي حتى لم يبق بر ولا فاجر. ثم قال للجارية: هات! فغنت بشعر كثير:

وكنت لبين الحاجبية حاذرا ... فلم ينج نفسي ما لفراق حذار

العفو والاعتذار · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العفو والاعتذارج ١ · ص ٢٦٤