تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسري عنه بعض ما كان, وقال: أحسنت والله! أعيدي علي هذا الصوت. فأعادته فرأيت في وجهه السرور فقلت: يا أمير المؤمنين ما أبعد حالك هذه من حالك آنفا!.. قال: يا بن أم! إن الدنيا محشوة آفات ومصائب. فإذا أتاك منها سرور مقدار لحظة فاغتنمه. والله لكأني بنفسي غدا بين هؤلاء العلجة, فإن لم أدفع ما أخاف بما ترى تعجلت المكروه./ ثم قال: غني, فغنت:

وكنت كذي رجلين: رجل صحيحة ... ورجل رمى فيها الزمان فشلت

وكنت كذات الظلع لما تحاملت ... على ظلعها بعد العثار استقلت

فلما فرغت انهملت دموعه. فقلت: سبحان الله ما أعجب ما أرى منك يا أمير المؤمنين! قال: أي أخي! ذهبت والله دنياي إلا أن يأتيني

العفو والاعتذار · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العفو والاعتذارج ١ · ص ٢٥٦