تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤمل أن يعمر عمر نوح ... وأمر الله يطرق كل ليلة

فتغير وجه أبي العباس، وعرف عبد الله ما فيه، فاعتذر إليه وتنصل وحلف له بالله ما أراده ولا أنشده متعمدا لمعناه، ولكنه جاء على لسانه وهو ساه عن معناه، فقبل أبو العباس ذلك منه ظاهرا، وأبطن غيره. فخرج عبد الله بن حسن فأتى أبا جعفر فأعلمه خطأه، وسأله أن يكلم أبا العباس ويعذره عنده. فركب أبو جعفر إلى أبي العباس/ فكلمه فيه، فقال أبو العباس: إن معاوية كان يقول: ما من الناس أحد إلا وأنا أستطيع أن أرضيه إلا الحاسد، فإنما رضاه أن تزول نعمتي!.. وصدق معاوية.. هؤلاء بنو عمنا بنو علي - صلوات الله عليه - وقد وصلت أرحامهم وبررتهم لقرابتهم، وآثرتهم بالإحسان لحرمتهم وحقهم، وقضيت ذمامهم فما أقنعهم ذلك ولا أرضاهم، ولا أوصلت إلى بني أبي شيئا إلا وقد أوصلت إليهم مثله أو نحوه. وإنه ليرد علي من كثيرهم

العفو والاعتذار · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العفو والاعتذارج ١ · ص ٢٤٩