تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان يفترض على الفكر الإسلامي الأصولي أن يحسم هذه القضية العظيمة منذ البداية ويبرزها ويجعلها في متناول إدراك كل مسلم . ولو حصل ذلك لكنا قد استغنينا عن هذه الردود الطويلة المرهقة ، وتخلصنا من آلاف الكتب المطولة والمختصرة التي ألفت في موضوع العقيدة ، والتي هي مجرد ردود على أباطيل أهل الزيغ الذين نجحوا أيما نجاح في جرنا بعيداً عن المصدر الأساس والوحيد للأصول ألا وهو محكم القرآن العظيم .

جملة واحدة تكفي لإسقاط جميع أصول المبتدعة

ولو كنا قد انتبهنا إلى هذه المغالطة المنهجية في الاستدلال الأصولي لكان نقاشنا مع المبتدعة وجميع المبطلين ينتهي بجملة واحدة ، وأباطيلهم تسقط بضربة واحدة هي : هل هذا الذي تدعونه من الأصول عليه دليل صريح من القرآن ؟ عند ذاك سيتبين للجميع – علماء وعامة ، متعلمين وأميين – عجزهم الكامل والواضح عن الإتيان ولو بآية واحدة دليلاً على ما يدعون ! لأن هذا الكتاب العظيم (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) فليس فيه حجة محكمة لأهل الباطل .

لكن في غيبة هذه الحقيقة الواضحة السهلة الميسرة

القواعد السديدة في حماية العقيدة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعد السديدة في حماية العقيدةص ٣٤