تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا كله يدل على جواز ذلك بشرطه، وأما إذا اقترن به شيء من التظلم أو التبرم أو نحو ذلك فيكون محرمًا.

ولعدم الرضا بالقدر صور كثيرة منها: النياحة على الميت، والحلق ونحوهما مما يكون عند موت أحد، وكذا الجزع والقنوط، والحسد، وتمني الموت لضر دنيوي، وغير ذلك، وجماعها وأسُّها: تسخُّط القلب على ما قدَّره الله وقضاه، إذ كل من الرضا والسخط من عمل القلب.

والحاصل أن الرضا بالقدر فيه تفصيل: فما تعلق منه بالرب، علمًا وكتابةً ومشيئةً وخلقًا؛ فالرضا به واجب، وما تعلق بالعبد؛ فإن كان من قبيل المصائب؛ فالرضا به مشروع وهو مستحب على الصحيح، وما كان من قبيل المعاصي؛ فالرضا به حرام، والله أعلم.

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٧٥٩