تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحكم مبنيًا على الأسباب.

وإناطته بالحكم سببها بناؤه على الأسباب؛ إذ لو قدر خلو المسبَّب عن الأسباب وإمكان وجوده بدونها؛ لفاتت الحكم والغايات التي قرنها الله به.

فالحكمة غاية الفعل، والأسباب طريقها ومجراها، لأن حقيقة الحكمة أن هذا الأمر سبب لهذا الأمر، فلولا الأسباب لما صح التعليل، ولانتفت الحكمة (١).

والحاصل أن الله عز وجل خلق المسبَّبات وخلق أسبابها مرتبطةً بها لا انفكاك لها عنها، وجعل هذه الأسباب مظاهر حكمته، والله أعلم.

(١) انظر: مفتاح دار السعادة (٣/ ٣٧٩).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٦١٦