تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[السجدة: ٧]، قال مجاهد رحمه الله: "أتقن كل شيء خلقه" (١).

وقال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ [الأعلى: ٢]. قال الطبري رحمه الله: "الذي خلق الأشياء فسوى خلقها وعدلها، والتسوية التعديل" (٢).

وقال ابن كثير رحمه الله: "أي خلق الخليقة، وسوى كل مخلوق في أحسن الهيئات" (٣).

وكذلك شرعه سبحانه وتعالى، فإنه على أحسن ما يكون من الائتلاف والانسجام، كما قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢]، قال قتادة: "أي قول الله لا يختلف، وهو حق ليس فيه باطل، وأن قول الناس يختلف" (٤).

وقال الطبري رحمه الله: "أفلا يتدبر المبيتون غير الذي تقول لهم يا محمد كتاب الله، فيعلموا حجة الله عليهم في طاعتك واتباع أمرك، وأن الذي أتيتهم به من التنزيل من عند ربهم، لاتِّساق معانيه، وائتلاف أحكامه، وتأييد بعضه بعضًا بالتصديق، وشهادة بعضه لبعض بالتحقيق، فإن ذلك لو كان من عند غير الله لاختلفت أحكامه، وتناقضت معانيه، وأبان بعضه عن فساد بعض" (٥).

وهذا التناسق والائتلاف مرجعه إلى صدوره عن الله عز وجل، بكونه منوطًا

(١) رواه ابن جرير (١٨/ ٥٩٨).

(٢) تفسير الطبري (٢٤/ ٣١١).

(٣) تفسير ابن كثير (١٤/ ٣٢٢).

(٤) رواه ابن جرير (٧/ ٢٥١).

(٥) تفسير الطبري (٧/ ٢٥١).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٦١٥