الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٣، ٥٤].
الصنف الخامس: الأدلة الدالة على أن الله سبحانه وتعالى يلهم عباده التقوى والفجور، كقوله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧، ٨].
الصنف السادس: الأدلة الدالة على أن الله سبحانه وتعالى يعز ويذل، كقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦].
الصنف السابع: الأدلة الدالة على أن الله سبحانه وتعالى يضحك ويبكي، ويحيي ويميت، كقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (٤٣) وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ [النجم: ٤٣، ٤٤].
ومن هذا الباب ما جاء في النصوص من سؤال الله سبحانه وتعالى أن يجعل كذا، كقوله تعالى عن نوح عليه السلام: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ [إبراهيم: ٤٠]، وقوله ﷺ: (رب اجعلني لك شكارًا، لك ذكارًا، لك رهابًا، لك مطواعًا، إليك مخبتًا، لك أواهًا منيبًا، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي) (١).
(١) رواه أحمد (٣/ ٤٥٢) ح (٣٥٥١)، وأبو داود: كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم (٢/ ١١٨) ح (١٥١٠)، والترمذي: أبواب الدعوات، باب في دعاء النبي ﷺ (٥/ ٥١٧) ح (٣٥٥١)، وابن ماجه: كتاب الدعاء، باب دعاء رسول الله ﷺ (٥/ ٣٥٤) ح (٣٨٣٠) من طريق سفيان الثوري، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن طليق بن قيس، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا. قال الترمذي: "حسن =