تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى غير ذلك من الأحاديث في وجوب الإيمان بالقدر، وأما الأحاديث في إثبات القدر عمومًا فكثيرة جدًا (١)، وكذا الآيات والأحاديث الخاصة بكل مرتبة من مراتب القدر، بل كل دليل على التوحيد فهو دليل على القَدَر؛ قال ابن القيم رحمه الله: "وبالجملة فكل دليل في القرآن على التوحيد فهو دليل على القدر وخلق أفعال العباد، ولهذا كان إثبات القدر أساس التوحيد؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: الإيمان بالقدر نظام التوحيد، فمن كذب بالقدر نقض تكذيبُه التوحيدَ (٢) " (٣).

وذلك أن الإيمان بالقدر له مساسٌ بأقسام التوحيد الثلاثة (٤)، فـ "من لم يؤمن بالقدر فقد انسلخ من التوحيد ولبس جلباب الشرك، بل لم يؤمن بالله ولم يعرفه" (٥).

وأما الإجماع:

فقد حكاه غير واحد من أهل العلم؛ ومنهم:

- اللالكائي رحمه الله، فقد قال - بعد حكاية قصة عمر رضي الله عنه مع الجاثَليق (٦) مستدلًّا بها على الإجماع وفي آخرها: "فتفرق الناس وما يختلف في

(١) انظر: العواصم والقواصم (٦/ ٢١٢) وما بعدها.

(٢) سيأتي تخريجه ص (٤١).

(٣) شفاء العليل (١/ ٢٢٨)، وقد قال رحمه الله في تهذيب السنن (٤/ ٢١٣٦): "وقد نظرت في أدلة إثبات القدر والرد على القدرية المجوسية؛ فإذا هي تقارب خمسمائة دليل".

(٤) انظر: القول المفيد (٢/ ٤٢٩).

(٥) طريق الهجرتين (١/ ١٧٩).

(٦) الجاثَلِيق: بفتح الثَّاء المثلَّثة؛ رئيس للنصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام، ويكون تحت =

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٣٩