تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: منزلة الإيمان بالقدر من الإيمان، والأدلة على وجوبه

الإيمان بالقدر ركنٌ من أركان الإيمان، وأصلٌ عظيمٌ من أصوله التي لا يتم إيمان العبد إلا بها، كما في حديث جبريل عليه السلام الطويل وفيه: قال فأخبرني عن الإيمان. قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقَدَر خيره وشره) (١).

وقد دل الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة على ثبوت القدر ووجوب الإيمان به.

فمن أدلة الكتاب:

- قوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢].

قال القرطبي رحمه الله: "أي قدَّر كل شيء مما خلق بحكمته على ما أراد، لا عن سهوٍ وغفلةٍ، بل جرت المقادير على ما خلق الله إلى يوم القيامة وبعد القيامة، فهو الخالق المقدِّر" (٢).

- وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣].

(١) رواه مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى (١/ ٣٦)، ح (٨).

(٢) تفسير القرطبي (١٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٣٥