تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكم" (١).

وقال الجُرجَاني رحمه الله (٢): "والفرق بين القدر والقضاء: هو أن القضاء وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعة، والقدر وجودها متفرقة في الأعيان بعد حصول شرائطها" (٣).

وقال: "القدر خروج الممكنات من العدم إلى الوجود واحدًا بعد واحد مطابقًا للقضاء، والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال" (٤).

وقال ابن حجر رحمه الله: "وقالوا - أي العلماء -: القضاء هو الحكم الكلِّي الإجمالي في الأزل، والقدَر جزئياتُ ذلك الحكم وتفاصيلُه" (٥).

ومن شواهد ذلك قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: ٢].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: " ﴿أَجَلًا﴾: الدنيا، ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾: الآخرة" (٦).

(١) الكليات (٧٠٦)، والكَفَوي هو: أبو البقاء، أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، من أهل بلدة (كفه) التركية، له كتاب: "الكليات"، مات في اسطنبول سنة (١٠٩٤ هـ).

انظر: الأعلام للزركلي (٢/ ٣٨)، ومعجم المؤلفين (١/ ٤١٨).

(٢) هو: أبو الحسن، علي بن محمد بن علي الحسيني الحنفي، المعروف بالشريف الجرجاني، من كتبه: "التعريفات" و"شرح مواقف الإيجي"، مات في شيراز سنة (٨١٦ هـ).

انظر: الضوء اللامع (٥/ ٣٢٨ هـ)، والأعلام (٥/ ٧).

(٣) التعريفات (١٨٠).

(٤) المصدر السابق (١٨١).

(٥) فتح الباري (١١/ ٤٧٧).

(٦) رواه ابن جرير (٩/ ١٥١).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٣٢