تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قول الحسن بن علي رضي الله عنهما: "قُضي القضاء، وجف القلم، وأمور بقضاء في كتاب قد خلا" (١).

- قول الحسن البصري رحمه الله: "جفَّ القلم، ومضى القضاء، وتمَّ القدر، بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل، وبسعادة من عمل واتقى، وبشقاوة من ظلم واعتدى، وبالولاية من الله عز وجل للمؤمنين، وبالتَّبْرئة من الله عز وجل للمشركين" (٢).

فهذان الإمامان قد عبَّرا بالقضاء مكان القدر؛ مما يدل على أنه لا فرق بينهما عندهم.

وأيضًا هما كذلك في لسان الناس؛ فإنهم ما يزالون يقولون: هذا قدر الله، وهذا قضاء الله، وهذا قضاء الله وقدره.

القول الثاني: أن بينهما فرقًا، وقد اختلف أصحاب هذا القول في ماهية هذا الفرق، فقال بعضهم: الفرق هو أن القدر سابق على القضاء؛ فالقدر هو ما قدَّره الله عز وجل في الأزل أن يكون على ما سبق به علمه، والقضاء هو وقوع ذلك المقضي على وفق ما قُدِّر سابقًا.

قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: "والقضاء من الله أخص من القدر؛ لأنه الفصل بين التقدير؛ فالقدر هو التقدير، والقضاء هو الفصل والقطع" (٣).

وقال مرعي الكرمي رحمه الله: "القدر عبارة عن سبق علم الله تعالى

(١) رواه عبد الله في السنة (٢/ ٤٠٥) رقم (٨٨١)، والفريابي (٨٨) رقم (٩٩).

(٢) رواه الفريابي (٨٨) رقم (١٠٠)، وابن بطة (٢/ ١٩٤) رقم (١٧٠٥).

(٣) المفردات (٦٧٥).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٣٠