المطلب الثاني: تعريف القدر في الشرع:
تنوعت عبارات أهل العلم في بيان معنى القدر في الشرع.
- فقال شيخ الإسلام رحمه الله: "وهو علم الله وكتابه وما طابق ذلك من مشيئته وخلقه" (١).
- وقال النووي رحمه الله: "ومعناه: أن الله تبارك وتعالى قدَّر الأشياء في القِدم، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وتعالى، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدرها سبحانه وتعالى" (٢).
- وقال ابن القيم رحمه الله: "فإنه علم الله وقدرته وكتابه ومشيئته" (٣).
- وقال ابن كثير رحمه الله: "هو علمه الأشياء قبل كونها وكتابته لها قبل برئها" (٤).
- وقال ابن حجر رحمه الله: "المراد أن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها، ثم أوجَدَ ما سبق في علمه أنه يوجد، فكل محدَثٍ صادرٌ عن علمه وقدرته وإرادته" (٥).
- وقال السَّفاريني رحمه الله: "القدر عند السلف: ما سبق به العلم وجرى به القلم، مما هو كائن إلى الأبد، وأنه عز وجل قدر مقادير الخلائق وما يكون من
(١) جامع الرسائل (٢/ ٣٥٥).
(٢) شرح صحيح مسلم (١/ ١٠٩).
(٣) شفاء العليل (٢/ ٧٣٣).
(٤) تفسير ابن كثير (١٣/ ٣٠٤).
(٥) فتح الباري (١/ ١١٨).