تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال رحمه الله: "ولهذا اتفق سلف الأمة وأئمتها وجمهور طوائف أهل الكلام على أن الله قادر على ما علم وأخبر أنه لا يكون، وعلى ما يمتنع صدوره عنه لعدم إرادته لا لعدم قدرته عليه" (١).

وقال رحمه الله: "قدرة الرب لا يفعل بها إلا مع وجود مشيئته، فإنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وليس كل ما كان قادرًا عليه فعله. . . وإذا كان لو شاءه لفعله دل على أنه قادر عليه، فإنه لا يمكن فعل غير المقدور" (٢).

وقال رحمه الله: "فإنه أخبر في غير موضع أنه لو شاء لفعل أشياء وهو لم يفعلها، فلو لم يكن قادرًا عليها لكان إذا شاءها لم يمكن فعلها" (٣).

وقال ابن القيم رحمه الله: "وقد صرح سبحانه بأنه لو شاء لفعل ما لم يفعله في غير موضع من كتابه، كقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩]، وقوله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣] ونظائره، وهذا مما لا خفاء فيه بين أهل السنة" (٤).

(١) المصدر السابق (٨/ ٢٩٢).

(٢) منهاج السنة (٣/ ٢٧٠ - ٢٧١).

(٣) مجموع الفتاوى (٨/ ١٠).

(٤) التبيان في أيمان القرآن (٢٤٤ - ٢٤٥).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٢٥٦