عوجلوا بالعذاب" (١).
وقال شيخ الإسلام رحمه الله: "والعمر يطول والرزق يبسط بالتوبة والاستغفار والعمل الصالح، كما أن الهلاك والإغراق استحقه قوم نوح بالكفر والتكذيب" (٢).
وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أحب أن يُبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليَصِل رَحِمَه) (٣).
وحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: (صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار) (٤).
قال شيخ الإسلام رحمه الله: "فإن الله أمر الملك أن يكتب له أجلًا، وقال: إن وصل رحمه زدته كذا وكذا، والملك لا يعلم أيزداد أم لا، لكن الله يعلم ما يستقر عليه الأمر فإذا جاء ذلك لا يتقدم ولا يتأخر" (٥).
وقال أيضًا: "والجواب المحقق: أن الله يكتب للعبد أجلًا في صحف الملائكة؛ فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص
(١) تفسير القرطبي (٢١/ ٢٥١).
(٢) مختصر الفتاوى المصرية للبعلي (٢٤٩).
(٣) رواه البخاري: كتاب الأدب، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم (٨/ ٥) ح (٥٩٨٦)، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٤/ ١٩٨٢) ح (٢٥٥٧)، ورواه البخاري في الباب السابق (٨/ ٥) ح (٥٩٨٥) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) رواه أحمد (٤٢/ ١٥٣) ح (٢٥٢٥٩)، وصححه الألباني الصحيحة ح (٥١٩).
(٥) مجموع الفتاوى (٨/ ٥١٧).