تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - ولحديث: (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها) (١)

وجملوها بمعنى أذابوها.

٦ - قوله ﷺ: (لعن رسول الله المحلل والمحلل له) (٢).

٧ - قال ابن عباس من يخدع الله يخدعه، وعن أنس وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنهما سئلا عن العينة، فقالا: إن الله لا يخدع هذا مما حرم الله ورسوله، وهو صحيح عنهما.

وقال أيوب السختياني في أهل الحيل: يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان، فلو أتوا الأمر عيانًا كان أهون علي، وقال شريك بن عبد الله القاضي في كتاب الحيل: هو كتاب المخادعة (٣).

قال ابن تيمية: ويحرم التحيل لتحليل الحرام وتحريم الحلال بلا ضرورة؛ لأنه مكر وخديعة وهما محرمان (٤).

والحاصل أن هذا النوع من الحيل محرم، بل قال الشاطبي: الحيل

(١) صحيح البخاري (٣/ ٨٢)

(٢) أخرجه الترمذي (٣/ ٤١٩ ط الحلبي) من حديث عبد الله بن مسعود، وقال الترمذي: "حسن صحيح".

(٣) إعلام الموقعين عن رب العالمين (٣/ ١٢٨ ط العلمية).

(٤) صفة الفتوى والمفتي والمستفتي لابن حمدان (ص ٣٢). وذكر ما قدمنا من الأدلة وزاد، ولقوله عليه السلام: (المكر والخديعة في النار)؛ ولقوله عليه السلام: (لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله تعالى بأدنى الحيل) ذكره ابن بطة؛ ولقوله عليه السلام: (ما بال أقوام يلعبون بحدود الله تعالى ويستهزؤون بآياته خلعتك راجعتك طلقتك راجعتك) رواه ابن ماجه وابن بطة، وفي لفظ: (طلقتك راجعتك طلقتك راجعتك).

القواعد الأم للفقه · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الأم للفقهص ٩٥