فالحق فيه أن يقال: قد أمر الله نبيه ﷺ أن يأمر عباده بالمعروف كله، لا ببعض معانيه دون بعض (١).
قال المرداوي: معناه: كل ما عرفته النفوس مما لا ترده الشريعة (٢).
٢_ ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أو كِسْوَتُهُمْ﴾ [المائدة: ٨٩].
٣_ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور: ٥٨].
٤_ ومن السنة حديث عائشة رضي الله عنها: " أن هند بنت عتبة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني وولدي إلا ما أخذت منه، وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (٣).
فيه اعتماد العرف في الأمور التي لا تحديد فيها من قبل الشرع.
٥_ ومن الأدله حديث: الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة (٤).
٦_ رد النبي ﷺ من سألته عن الحيض إلى عادة النساء.
(١) تفسير الطبري = جامع البيان ط دار التربية والتراث (١٣/ ٣٣١).
(٢) التحبير شرح التحرير للمرداوي ونسبه لابن عطية ولم أجده في تفسيره (٨/ ٣٨٥٢).
(٣) أخرجه البخاري (فتح الباري/ ٩/ ٥٠٧) ومسلم (٣/ ١٣٣٨).
(٤) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٨/ ٧٧): عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «الوزن وزن مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة».