تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمم للأنبياء ومعلوم أن بعضهم قال وآخرون أقروا فنسب لجميعهم؛ لأن الحال مقام محاجة ومجادلة وإنكار فكان من سكت في هذا المقام موافقًا.

والمثال على ذلك: ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا﴾ [الأنبياء: ٥٩].

والقائل واحد منهم في حضور الآخرين وسكوتهم فنسب إلى الجميع.

٥ - اتفقت المذاهب الأربعة في القول الأظهر والمعتمد على العمل بالقاعدة وأنه لا ينسب لساكت قول.

وهناك أقوال مقابلة في عدم اعتبار القاعدة، لكن عند التأمل فيها يتبين أن معارضة القاعدة إنما هو في حال السكوت مع وجود حاجة ملحة للنطق.

وقد اتفقوا على أن إقرار النبي عليه الصلاة والسلام شرع، لكن القرينة هي أنه فرض عليه أن ينكر المنكر، ويبلغ الشرع، فلو سكت على المنكر في هذا المقام لالتبس على الناس.

وأما غيره، فلا يأتي فيه ذلك.

وقد خص النبي عليه الصلاة والسلام سكوت البكر بأنه بيان، وهذا دليل أنه لا ينسب لساكت قول، وإلا لما خصصها بالحكم، ويقاس عليها ما كان في الحال يقطع بأن السكوت بيان.

وعلى ما دلت عليه القاعدة، وهو أنه لا ينسب لساكت قول، ولا وفاق، ولا خلاف.

ذهب المذاهب الأربعة، كما قدمنا.

فالحنفية ذكروها وفروعوا عليها فروعا كثيرة (١).

(١) الأشباه والنظائر - ابن نجيم (ص ١٢٩).

القواعد الأم للفقه · الصفحة ٦١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الأم للفقهص ٦١٤