تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: فروع وتطبيقات على القاعدة

ذكره الفقهاء فروعا كثيرة جدا لهذه القاعدة لأنها تدخل في أكثر أبواب الشريعة (١).

قال الإمام النووي في المجموع:

«اليقين لا يزال بالشك إلا في مسائل يسيرة خرجت لا دلة خاصة على تخصيصها وبعضها إذا حقق كان داخلا فيها» (٢).

وقال السيوطي في الأشباه: إنها تدخل في جميع أبواب الفقه، والمسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر".

ولذلك فما سنذكر بعض الأمثلة:

١ - من تيقن الطهارة وشك في الحدث، فهو متطهر ولمالك في هذا الفرع قول بالعمل بالشك احتياطا إن لم يكن قد صلى.

٢ - ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة، فهو محدث.

٣ - أما لو تيقنهما فالأحوط العمل بيقين الحدث؛ لأنه حظضر، ومن المقرر أن الحاظر إذا تعارض مع المبيح قدم الحاظر؛ ولأن الأصل بقاء الصلاة في الذمة، ولا ترتفع إلا بهذا.

٤ - ثبوت الدين في ذمة المدين لا يزول إلا بالأداء، أو الإبراء.

٥ - ومن ثبت نكاحه بامرأة، فلا تزول الزوجية بمجرد الشك في طلاقها؛ لأن اليقين، وهو الزوجية -هنا- لا يزول بالشك، وهو الطلاق.

(١) انظر الأشباه للسيوطي (١/ ١٢٠)، وشرح المجلة لعلي حيدر (١/ ٢٠)، ورستم (١/ ٢٠).

(٢) المجموع شرح المهذب (١/ ٢٠٥).

القواعد الأم للفقه · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الأم للفقهص ٥٦٠