تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشافعي: فيها قولان. أحدهما: أن يحنث. والآخر: لا حنث عليه (١).

المطلب الرابع: الأثر الصناعي في واقعنا المعاصر

ما يدخل في هذا الأصل الشرعي كثير لا يحصى من النوازل:

١ - فمن النوازل: إذا أكل المسلم طعاما -حيث يجوز البناء على أصل الحل- وكان في حقيقة الأمر يشتمل على محرم من خنزير، أو غيره، ولم يتبين له ذلك؛ فإنه غير مؤاخذ، ولا إثم عليه؛، فإن الخطأ مرفوع عن هذ الأمة، قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيْمًا﴾ [الأحزاب: ٥] (٢)

٢ - ومن المستجدات هذا الاستفتاء: ما كفارة من اشترى بضاعة واستلمها ونسي أنه أخذها، ثم عاد وأخذ بضاعة أخرى من دون تعمد؟ وشكرًا (٣).

حاصل الجواب: أنه مخطئ لا إثم عليه، لكن يجب عليه رد البضاعة بعد تبين الخطأ

(١) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٢٣٠) وهناك فروع ومسائل كثيرة في هذا، انظر: الاستذكار لابن عبد البر (٤/ ٣٧٩). البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن (٢/ ٣٣٨). حجة الله البالغة (١/ ٢٣٨). السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار (ص ٤٠٢).

(٢) موسوعة صناعة الحلال (١/ ٢٧٢).

(٣) فتاوى الشبكة الإسلامية (١٢/ ١١٠٠).

القواعد الأم للفقه · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الأم للفقهص ٤٨٨