تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - فتوى الدار المصرية في جواز استعمال الهيبارين لمرضى السرطان، ولو كان مستخلصا من الخنزير عند الضرورة وعدم البديل.

وهذه نصها:

العلاج بمادة الهيبارين المستخلصة من الخنزير:

السؤال: يعاني ابني من حالة سرطان في الدم، ويقتضي علاجه أن يحقن بمادة الهيبارين مرتين على الأقل في اليوم، بالإضافة إلى الأدوية الأخرى، ونقل الدم، ونحن نعيش في اليابان؛ حيث إن الطريقة الوحيدة للحصول على الهيبارين هي من خلال الخنزير، كما أن الدم يتم نقله من المتبرعين اليابانيين. هل ذلك حلال أم لا؟ وإذا لم يكن حلالا، فما هو البديل؟

الجواب:

أولا: نقل الدم من غير مسلم إلى مسلم وبالعكس جائز لا حرج فيه؛ لأنه من باب التداوي، والتداوي مشروع بما رواه أبو داود والترمذي عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير، فسلمت، ثم قعدت، فجاء الأعراب من هاهنا وهاهنا، فقالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ فقال: (تداووا؛، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهرم) والهرم: الكبر؛، فهذا الحديث جاء فيه الحث على التداوي مطلقا غير مقيد بقيد، والقاعدة أن: (المطلق يجري على إطلاقه، حتى يرد ما يقيده).

قال الإمام الخطابي: «في هذا الحديث إثبات الطب والعلاج، وإن التداوي مباح غير مكروه» اه. (١)

ثانيا: إذا كانت مادة «الهيبارين» المستخلصة من الخنزير قد استحالت

(١) معالم السنن للخطابي (٤/ ٢١٧)، ط. المطبعة العلمية بحلب.

القواعد الأم للفقه · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الأم للفقهص ٣٩٥