تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الغزالي: "وإذا فسرنا المصلحة بالمحافظة على مقصود الشرع فلا وجه للخلاف في اتباعها، بل يجب القطع بكونها حجة" (١).

٢ - مصلحة ملغاة.

وهي ما نص الشرع على عدم اعتبارها كمصلحة التجارة في الخمر والميسر

قال تعالى: ﴿وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما﴾ [البقرة ٢١٩].

فمع وجود النفع، لكن ألغاه الشرع وأبطله لكثرة الفساد وغلبته.

٣ - المصالح المرسلة.

وهي التي لم ينص على اعتبارها، أو إلغائها.

وهي قسمان:

الأول: ما شهدت لها تصرفات الشرع.

مثل: مثل قطع اليد المتآكلة للحفاظ على حياة المريض.

فهذه لها ما يعضدها من تصرفات الشرع الكثيرة؛ لأن حفظ الكل مقدم على الجزء.

ولذلك أجاز الشرع النطق بكلمة الكفر خوفا من القتل ومن أكره على الشرب وإتلاف مال الغير كذلك. مع إلزامه بالضمان والتعويض عن المال المتلف؛ لأن الإكراه يرفع الإثم لا الضمان.

الثاني: ما لا شاهد لها من تصرفات الشرع، أو هناك شاهد، لكن على وجه الندرة والقلة.

فكل مصلحة لا ترجع إلى حفظ مقصود فهم من الكتاب، والسنة

(١) المستصفى للغزالي (ص ١٧٩).

القواعد الأم للفقه · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الأم للفقهص ١٧١