تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن ولغة السريان

د . أحمد محمد علي الجمل

قسم اللغة العبرية

كلية اللغات والترجمة

جامعة الأزهر

بحث منشور فى مجلة كلية اللغات والترجمة ـ جامعة الأزهر

عدد 42 لسنة 2007م

القرآن ولغة السريان

القرآن الكريم هو كلام الله المعجز، المنزَّل من لَّدنه تعالى على قلب رسوله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بلسان عربى مبين، كما أنه معجزة الإسلام الباقية على مر العصور، والنبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو مُبلِّغ هذا الكتاب الكريم، المنقول عنه بالتواتر والمحفوظ فى صدور المسلمين .

ولغة السريان هى اللغة السريانية، وهى تعتبر واحدة من اللغات المعروفة باللغات السامية، كما أنها تعد امتداداً للغة الآرامية فى العصر المسيحى، حيث كانت فى بادئ أمرها تسمى الآرامية، ويُعرف المتكلمون بها بالآراميين . والآرميون هم بنو آرام بن سام بن نوح عليه السلام . وكانوا يعيشون فى البلاد التي تسمي فى التوراة : "آرام" (1) ، وهي المعروفة ببلاد الشام والعراق .

وقد لاقت هذه اللغة انتشاراً واسعاً في البلاد الآرامية، وتجاوزتها إلى البلدان المجاورة، مثل أسيا الصغرى وأرمينيا، وصولاً إلى بلاد الصين والهند، وقد تبناها اليهود أنفسهم وفضلوها على اللغة العبرية، وكتبوا بها بعض أسفار الكتاب المقدس، واستمروا يتكلمون بها حتى زمن المسيح (2) . وكان المسيح نفسه يتحدث بها إلى تلاميذه، ومن ثم فإن إنجيله كان كتوباً بها، ذلك الذى لانجد له إلا نصاً مترجماً إلى اليونانية القديمة .

(1) - السريانية نحوها وصرفها ، د. زاكية رشدي ، دار الثقافة للطباعة والنشر ، الطبعة الثانية ، القاهرة 1978م ، ص 9 .

2 - السريان قديماً وحديثاً ، سمير عبده ، دار الشروق للنشر والتوزيع ، عمان – الأردن 1977م ، ص 25 .

القرآن ولغة السريان · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن ولغة السريانص ١٦