وجود جذر القاف والراء والهمزة فى اللغات الثلاث ـ ففى العربية قَرَأَ qara’a وفى العبرية ????? q?r? وفى السريانية قرُا r??q ـ إنما يدل بوضوح على أنه جذر سامى الأصل ، هذه واحدة .
الثانية : افترض (لوكسنبرج) أن كلمة " القرآن " قد مرت بمراحل أربع لكى تصل إلى هذه الصيغة، بداية من اللفظ السريانى قِريُنُا qery?n? إلى كلمة "قرآن"، ونحن نقول : العكس هو الصحيح ، لأن معظم الأفعال المهموزة فى اللغة السريانية قد صيغت قياساً على الأفعال الناقصة بالياء، وصار الفعل قرُا q?r? " قرأ " مثل الفعل نشُا n??? " نسى " كما قُلبت الهمزة ياءً ـ لفظاً وخطاً ـ فى المصدر الاسمى والاسم المنسوب، حيث نقول فى المصدر الاسمى قرُيُا q?r?y? " القراءة "، ونقول فى الاسم المنسوب بالنون قِريُنُا qery?n? على وزن الأفعال المعتلة الآخر بالياء، تماماً مثل نِشيُنُا ne?y?n? "نسيان" .
وعلى ذلك فالسريانية هى التى مرت بمراحل صوتية وصرفية ، كانت بدايتها تسهيل الهمزة، وانتهت بقلب الهمزة ياء لفظاً وخطاً ، على حين احتفظت العربية بالهمزة لفظاً وخطاً فى الفعل " قرأ " والمصدر " قراءة " والاسم المنسوب بالنون " قرءان " .
وإذا كان المستشرقون قد افترضوا أن كلمة " القرآن " مشتقة من الفعل "قرن" وأن النون أصلية فى الكلمة، فهذا افتراض لا أساس له من الصحة، لأن النون ـ كما أوضحنا ـ هى مورفيم مشترك، مستخدم فى اللغتين العربية والسريانية، للدلالة على النسب الذاتى سواء، أكان على سبيل الحقيقة، أم المجاز.
ثانيا : لفظ ( سَرٍِِيّا )