تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلمين لهم أعين زرقاء كأصفى ما تكون الزرقة، ولهم بشرة بيضاء كأنصع ما يكون البياض .. " (1).

قلت: عجباً لأمر الإسلام! كيف حوّل الحقد الأسود في قلب هذا الزعيم إلى حب أبيض فياض .. لم يستطع أن يعبر عنه إلا بهذه التداعيات التي ختم بها رسالته؟! ... لقد غدت نيته بالإسلام بيضاء، وأشد بياضاً من لون بشرة أعدائه السابقين، إنه الإسلام دين الإنسان.

"في مجتمع الإسلام لا يشعر أي إنسان بأي تمييز، فلا توجد في الإسلام عقدة الاستعلاء، ولا عقدة النقص" (2).

* المهندس اللورد هيدلي

من أغنى البريطانيين، ومن أرفعهم حسباً، درس الهندسة في كامبردج، أسلم وأصدر مجلة (The Islamic Reneu) وأصدر كتاب (إيقاظ العرب للإسلام) و (رجل غربي يصحو فيعتنق الإسلام)، وقد كان لإسلامه صدى كبير في إنكلترا.

"لا ريب إن أسعد أيام حياتي هو اليوم الذي جاهرت فيه على رؤوس الأشهاد بأنني اتخذت الاسلام ديناً (3)، فإذا كنت قد ولدت مسيحياً، فهذا لا يحتم عليّ أن أبقى كذلك طوال حياتي، فقد كنت لا أعرف كيف أستطيع أن أؤمن بالمبدأ القائل: إذا لم تأكل جسد المسيح، وتشرب دمه، فلن تنجو من عذاب جهنم الأبدي! إنني بإسلامي أعتبر نفسي أقرب إلى النصرانية الحقة مما كنت من قبل، ومن يعادي النصرانية الحقة فلا أمل فيه ... لم أولد في الخطيئة، ولست مولود سخط وغضب، ولا أحب أن أكون مع الخاطئين (4) .. لقد تملك الإسلام لبي حقاً، وأقنعني نقاؤه، فأصبح حقيقة راسخة في عقلي وفؤادي، اذ التقيت بسعادة وطمأنينة ما رأيتهما قط من قبل (5) ".

(1) عن مجلة (الفيصل) العدد 270 – عام 1999.

(2) موسوعة (مقدمات العلوم والمناهج) للعلامة أنور الجندي – مجلد (8) – ص (140).

(3) (آفاق جديدة للدعوة الإسلامية) أنور الجندي ص (139).

(4) موسوعة (النهضة الإسلامية) د. محمد رجب البيومي (1/ 120).

(5) (الإسلام في قفص الاتهام) الدكتور شوقي أبو خليل ص (16).

القرآن الكريم وخطابه المتجدد · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن الكريم وخطابه المتجددص ٤٤