تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونختم الحديث عن د. جيفري لانغ بإحدى نجاواه لله: "يا ربي إذا ما جنحتُ مرة ثانية نحو الكفر بك في حياتي، اللهم أهلكني قبل ذلك وخلصني من هذه الحياة. اللهم إني لا أطيق العيش ولو ليوم واحد من غير الإيمان بك" (1).

* الداعية يوسف إسلام (كات ستيفنز)

المغني البريطاني الشهير، لُقب بمطرب القارتين، وحاز على 17 أسطوانة ذهبية، بعد إسلامه أنشأ مدرسة إسلامية للأطفال في لندن، وأنشأ مؤخراً ثانوية للبنات وأخرى للبنين، وهي الأولى من نوعها في بريطانية.

كان كات ستيفنز يسبح يوماً في البحر، فأوشك على الغرق، فدعا ربه دعاء مضطر غريق: "يا رب إن أنقذتني فسوف أخدم دينك الحق" فجاءته موجة قوية حملته وقذفت به على الشاطئ، ثم حملته موجة الهداية إلى شاطئ الإسلام، وذلك بعد أن أصيب بمرض السل، فأهداه أخوه – وكان في زيارة للقدس – نسخة من معاني القرآن الكريم، فلما شرع في قراءتها تذكر عهده مع ربه، وعرف أن الدين الحق الذي خُلق ليخدمه هو الإسلام، يقول: "لما قرأت القرآن اكتشفت معنى الخلق والحياة، وأيقنت أنه ليس من كلام البشر، ووجدت التوحيد فيه يتماشى مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لقد شعرت كأن القرآن يخاطبني، فكلماته كانت قريبة مني مع كونها مخالفة تماماً لكل ما قرأته من قبل، لقد أجاب القرآن على تساؤلاتي، وبذلك شعرت بالسعادة، سعادة العثور على الحقيقة".

بعد إشهار إسلامه، وكما يُتوقع، تخلّعت صحافة الغرب وتقيأت كالسكير، وشنّت عليه حملات التشويه، فلم يكترث (يوسف إسلام) بها، وتابع خُطاه في الارتقاء، وهجر اللذات ليمارس الذات.

قالوا: غريبُ الدار يحيا وحدَه وجفاه صحبُهْ

قالوا: نفته الأرض مُذ عشق السما والذنبُ ذنبُهْ

لا الشرق قد أضحى له شرقاً، وليس الغربَ غربُهْ

هي غربة الأطهار في ملكوتها يرتاح قلبُهْ

(1) (حتى الملائكة تسأل) ص (234).

القرآن الكريم وخطابه المتجدد · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن الكريم وخطابه المتجددص ٣٩