تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل هذا الحديث عن (شرع من قبلنا) داخل في الاستيعاب حيث استوعب القرآن ما في الكتب السابقة من الحق على منهاجه وطريقته ومقدرته الفائقة على استيعاب الخير والعمل على أن يتجاوز بالبشرية ليبني لها مستقبلها، فأنبياء الله ورسله كلهم إخوة، وجاء كل واحد ليكمل رسالة سابقة حتى بعث الله النبي الخاتم برسالته الشاملة، المتضمنة كل الشرائع والأحكام في صورتها النهائية، مهيمنة على ما سبق قال تعالى : ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ﴾ (الشورى :13-14) .

3. التجاوز:-

القرآن الكريم هيمنته وخاتميته وعالميته وخلوده · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن الكريم هيمنته وخاتميته وعالميته وخلودهص ٩