تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما جعل القرآن مصدراً لاستمرار المعرفة وتصويب النظريات بحيث يكون القرآن هو المرجع لتأصيل العلوم وتحديد وجهتها وبيان هدفها.

وقد خلص موريس بوكاى بعد دراسة مقارنة للتوراة والإنجيل والقرآن، مع ما توصل إليه العلم من حقائق، إلي تناقض في التوراة والإنجيل مع هذه الحقائق، وانسجام القران معها مما دفعه إلى إثبات شهادته تلك في كتابه: (القرآن والعلم) .

و- هيمنته على الحضارات والديانات:

لما كان القرآن هو النص السماوي الوحيد الذي وصل بطريقه علمية صحيحة، وكان من خصائصه الديمومة والخاتمية لذلك اكتسب صفة الهيمنة على النصوص الدينية السابقة، وكل الإنتاج الثقافي الذي نشأ في ظلها أو معارضاً لها، كما هيمن على الحضارات جميعاً وعلى ما سبق من الديانات، وعلى تقاليد العرب الجاهلية، وعلى التراث الكتابي والعرفي الفارسي والروماني واليوناني، وعلى ما يأتي من مذاهب وأفكار معاصرة مادية وإلحادية شرقية كانت أم غربية، فهي وإن خدع بريقها بعض الأبصار فذلك إلى حين، لأن التأثير النفسي والمحاكمة العقلية على القرآن وهيمنته على القيم الروحية والنفسية والفكرية في المسلمين يحول دون استقرارها ورسوخها في النفوس وتأثيرها عليه لما يتضمنه من انسجام مع الفطرة الإنسانية ومخاطبته لها ﴿ فطرت الله التي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾ (الروم:30) . ويشهد لهذا واقع دخول العديد من أبناء الغرب في دين الله بعد أن لامست كلمات القرآن قلوبهم فأثمرت إيماناً بالله : ﴿ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ﴾ (الرعد: 17).

القرآن الكريم هيمنته وخاتميته وعالميته وخلوده · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن الكريم هيمنته وخاتميته وعالميته وخلودهص ٢٣