ويظل القرآن كله يؤكد بعضه بعضاً في هيمنته على الكتب السابقة والحكم عليها فلا صدق لما خالف القرآن من أخبار الكتب السابقة بل إن من وجوه هيمنة القرآن كونه ناسخاً لتلك الكتب، وشاهداً للحكم عليها. [(ولعل الإمام الرازي كان يستحضر هذه المعاني كلها وهو يعقب في تفسيره الكبير على الآية الخاتمة لسورة المائدة حيث يقول : ( في هذه الخاتمة الشريفة أسرار كثيرة ... أن السورة اشتملت على أنواع كثيرة من العلوم، فمنها بيان الشرائع والأحكام والتكاليف، ومنها المناظرة مع اليهود في إنكارهم شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومنها المناظرة مع النصارى في قولهم بالتثليث، فختم السورة بهذه النقطة الوافية بإثبات كل هذه المطالب فإنه تعالى قال : ﴿ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ (المائدة : 120).
القرآن الكريم هيمنته وخاتميته وعالميته وخلوده · الصفحة ١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القرآن الكريم هيمنته وخاتميته وعالميته وخلودهص ١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي