فالشيخ رحمه الله ذكر في فتواه : (لأنهم مسلمون يقاتلون عدوا شرسا خبيثا من أكفر الكفرة وأرذلهم ، ومن أقواهم فيما يتعلق بالقدرة الحسية فليس هناك تكافؤ بين القوتين ، ولكن نصر الله وتأييده لإخواننا المجاهدين ) فلم ينصح الشيخ المجاهدين في افغانستان او المهاجرين اليهم : لم ينصحهم بالتوقف عن الجهاد لأنهم قلة مستضعفة أو انهم بلا امام او ولي امر ، بل حث على الجهاد وهم يواجهون اعتى قوة في العالم انذاك وهم الروس ، ولا مقارنة بين قدرة المجاهدين في افغانستان وقدرة المجاهدين في العراق فالفرق شاسع وقدرة المجاهدين في العراق اكبر و أقوى هذا باعتراف المجاهدين أنفسهم في أفغانستان واعتراف دول الكفر وخبراء الحرب بذلك ، فلو كانت القدرة التي يريدها المانعون للجهاد في العراق وافغانستان والشيشان شرطا لكان الشيخ ابن باز والعثيمين أول من افتى بعدم الجهاد في افغانستان او الشيشان ، يقول احد تلاميذ العلامة العثيمين وهوالشيخ محمد عمر السيف :( فقد كان شيخنا رحمه الله تعالى - أي العثيمين - متابعاً لقضايا المسلمين ، كثير السؤال عن أحوالهم وأخبارهم ، ومن ذلك دوره البارز في الجهاد الشيشاني ، وهذا الجانب من شخصية شيخنا العلاَّمة رحمه الله لا يعرفه كثير من الناس ؛ فقد كان رحمه الله متأثراً بالغ الأثر بما أصاب المسلمين هناك ، محرضاً ومقوياً للمجاهدين في الشيشان ؛ فقد حزن حزناً شديداً عندما استمع إلى تقارير تفصيلية عن القضية الشيشانية ، ولا سيما عندما شاهد صوراً لجرائم القوات الروسية في حق النساء والرجال والأطفال في الشيشان ، فكان يتابع أخبار المجاهدين وأحوالهم أولاً بأول ، ويكثر من الاتصال بهم بنفسه ، ويسأل أسئلة تفصيلية تدل على حرص واهتمام ، ولا أعلم أحداً من العلماء المعاصرين سبقه في ذلك ؛ فقد بدأ اهتمامه رحمه الله بقضية الجهاد في الشيشان من الحرب الأولى ، فكان نعم المعين والمشير ، ولمّا انتهت الحرب وهدأت
القول البراق · الصفحة ٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القول البراقص ٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي