( وكون الولاة مرتدين عن الدين بتوليهم الكفار ، وهم مع ذلك لا يجرون أحكام الكفر في بلادهم ، ولا يمنعون من إظهار شعائر الإسلام ، فالبلد حينئذ بلد إسلام ، لعدم إجراء أحكام الكفر ، كما ذكر ذلك شيخنا الشيخ عبد اللطيف رحمه الله عن الحنابلة وغيرهم من العلماء ) إلى أن قال ( وأما الولاة المذكورون ، فإنهم قد حصل منهم موالاة وتول للكفار وموافقة ، ومظاهرة على المسلمين ، فلا شك في ردتهم ، والمتأخرون منهم إما راضون بأفعالهم ، أو معينون لهم ، ولم يظهر منهم مخالفة لمن قبلهم ولا عيب على أفعالهم ، فحكمهم حكمهم ، إلا أن يكون قد تبين لكم منهم خلاف ما عليه أسلافهم ). الدرر السنية 8/491-494
وقال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله في " الدفاع عن أهل السنة والاتِّباع " (ص32) : (وقد تقدم أنَّ مظاهرة المشركين ودلالتهم على عورات المسلمين أو الذب عنهم بلسان ٍ أو رضى بما هم عليه ، كل هذه مُكفِّرات ممن صدرت منه من غير الإكراه المذكور فهو مرتد ، وإن كان مع ذلك يُبْغض الكفار ويحب المسلمين)
وقال بعض علماء نجد :( الأمر الثالث : مما يوجب الجهاد لمن أتصف به مظاهرة المشركين ، وإعانتهم على المسلمين بيد أو لسان أو بقلب أو بمال ، فهذا كفر مخرج من الإسلام ، فمن أعان المشركين على المسلمين ، وأمد المشركين من ماله بما يستعينون به على حرب المسلمين اختيار منه فقد كفر). الدرر السنية 9/292
وقال أحمد شاكر رحمه الله في "كلمة الحق":