تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وقال تعالى " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة " [آل عمران :28] وقد جزم ابن جرير في تفسيره بكفر من فعل ذلك . قال تعالى " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان" [المجادلة:22] فليتأمل من نصح نفسه هذه الآيات الكريمات وليبحث عما قاله المفسرون وأهل العلم في تأويلها وينظر ما وقع من أكثر الناس اليوم ، فإنه يتبين له - إن وفق وسدد - أنها تتناول من ترك جهادهم ، وسكت عن عيبهم ، وألقى إليهم السلم . فكيف بمن أعانهم أو جرهم على بلاد أهل الإسلام أو أثنى عليهم ، أو فضلهم بالعدل على أهل الإسلام واختار ديارهم ومساكنتهم وولايتهم ، وأحب ظهورهم ، فإن هذا ردة صريحة بالاتفاق). الدرر السنية 8/325-326 ، ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية 3/53

وقال الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف أيضا :

(من لم يعرف كفر الدولة ، ولم يفرق بينهم وبين البغاة من المسلمين لم يعرف معنى لا إله إلا الله ، فإن اعتقد مع ذلك أن الدولة مسلمون ، فهو أشد وأعظم ، وهذا هو الشك في كفر من كفر بالله وأشرك به ؛ ومن جرهم وأعانهم على المسلمين بأي إعانة فهي ردة صريحة). الدرر السنية 10/429

وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف رحمه الله :

( وقال صلى الله عليه وسلم " من جامع المشرك أو سكن معه فإنه مثله " فلا يقال إنه بمجرد المجامعة والمساكنة يكون كافرا ، بل المراد أن من عجز عن الخروج من بين ظهراني المشركين ، وأخرجوه معهم كرها ، فحكمه حكمهم في القتل ، وأخذ المال لا في الكفر . وأما إن خرج معهم لقتال المسلمين طوعا واختيارا ، أو أعانهم ببدنه وماله ، فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر). الدرر السنية 8/456

وقال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله

القول البراق · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القول البراقص ٢٢٥