تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك من أهل العلم من أجاز تولي الولاية من الكافر ولكنهم اشترطوا لهذا : أن يكون مصلحا على وفق الشرع ولا يعارضه الكافر في عمله ، أما إذا كان الكافر يتدخل في عمله ويوجهه إلى مايخدم مصالحه وشهواته فلا يجوز تولي هذه الولاية لما فيه من الضرر ، واستدلوا بقصة يوسف عليه السلام ، فقد تولى هذه الولاية للإصلاح ومكنه الملك من الحكم بشريعة الله دون أن يعترض عليه أحد ، ولذلك قال الله تعالى : " وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء " . قال القرطبي في تفسيره عند آية " قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " : " قال بعض أهل العلم : في هذه الآية ما يبيح للرجل الفاضل أن يعمل للرجل الفاجر ، والسلطان الكافر بشرط أن يعلم أنه يفوض إليه في فعل لا يعارضه فيه ، فيصلح منه ماشاء ، وأما إذا كان عمله بحسب اختيار الفاجر وشهواته وفجوره فلا يجوز ذلك ، وقال قوم : إن هذا كان ليوسف خاصة ، وهذا اليوم غير جائز ، والأول أولى إذا كان على الشرط الذي ذكرناه ، والله أعلم " تفسير القرطبي 9/ 215 ، [وينظر للاستزادة : الهداية مع فتح القدير 7/263، 264 ،تبيين الحقائق 4/177 ، شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 1/131 ].

القول البراق · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القول البراقص ١١١