تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبغي أن يعلم أنه قد اختلف أهل العلم في صحة تولي الولاية من الكافر : فمنهم من منعه ، لما في ذلك من تولي الظالمين بالمعونة لهم ، وأجاب عن تولي يوسف عليه السلام من الملك بأن الملك كان صالحا ولم يكن كافرا كفرعون موسى ، وعلى افتراض كونه كافرا فإن يوسف قد تولى النظر في أملاكه دون أعماله فزالت عنه التبعة فيه . قال الماوردي : "واختلف لأجل ذلك في جواز الولاية من قبل الظالم ، فذهب قوم إلى جوازها إذا عمل بالحق فيما يتولاه ، لأن يوسف عليه السلام تولى من قبل فرعون ليكون بعدله دافعا لجوره . وذهبت طائفة أخرى إلى حظرها والمنع من التعرض لها ، لمافيها من تولي الظالمين والمعونة لهم وتزكيتهم بتقلد أمرهم ,و أجابوا عن ولاية يوسف عليه السلام من قبل فرعون بجوابين : أحدهما : أن فرعون يوسف كان صالحا وإنما الطاغي فرعون موسى .

والثاني : أنه نظر في أملاكه دون أعماله . " الأحكام السلطانية ص (145).

القول البراق · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القول البراقص ١١٠