· ذكر الشيخ العبيكان -وفقه الله- أن المتغلب تجب طاعته ولا يجوز الخروج عليه وعد من ذلك الحكومة التي نصبتها أمريكا في العراق ولم يستتب لها الأمر بعد . المناقشة: يجاب عن هذا بأننا وإن كنا نتفق على أن المتغلب المسلم تجب طاعته إلا أننا لا نسلم أن الواقع في العراق من هذا القبيل ، فالحكومة المدعاة في العراق الآن قد نصبها العدو المحتل ، وتستمد قوتها من قوته، ولم تتغلب على البلاد بعد ، ولم تنتخب ، ولم ينصبها أهل العراق ، ولم يذعنوا لها فكيف يقال بوجوب الطاعة لها ، وهل كلما احتل عدو بلاد المسلمين وفوجئ بشدة المقاومة وضع له من أعوانه من يتولى بالوكالة عنه قضاء مصالحه ، قلنا : يجب على المسلمين حينئذ التسليم له بالطاعة وترك المقاومة ؟!. إن هذه خدمة جليلة لم تخطر على بال العدو ، كيف وهي تصدر ممن يحسب من المشايخ وأهل العلم ، وهذا يذكرنا بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لما قدم التتار إلى الشام :" وهكذا لما قدم هذا العدو كان من المنافقين من قال : ما بقيت الدولة الإسلامية تقوم ، فينبغي الدخول في دولة التتار ، وقال بعض الخاصة : مابقيت أرض الشام تسكن ، بل ننتقل عنها إما إلى الحجاز واليمن ، وإما إلى مصر ، وقال بعضهم : بل المصلحة الاستسلام لهؤلاء كما قد استسلم لهم أهل العراق ، والدخول تحت حكمهم " مجموع فتاوى ابن تيمية 28/450 ،451 ، وذكر أن هذه المقولات قيلت في معركة الخندق .
القول البراق · الصفحة ١٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القول البراقص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي