ذكر بعض من أخبار أبي بكر وعمر والحسن والحسين
وأبو بكر وعمر شيخان اثنان بالاتفاق؛ يقول أبو هريرة كما في الصحيح: (إن النبي ﷺ خرج وأبو بكر وعمر).
وأكثر الروايات: (أنا وأبو بكر وعمر).
وهذا أمر يدل على ذلك التقارب الذي آل به الأمر إلى أن يكونا رفيقي مرقده صلوات الله وسلامه عليه.
أما أبو بكر فقد كان معروقًا الأصابع -يعني: ظاهرة جدًا- خفيف العارضين، في ظهره انحناء، بخلاف عمر فقد كان جسيمًا فيه رضي الله تعالى عنه وأرضاه قويًا، هذا وصف جسديهما تقريبًا.
أما أوصافهم الإيمانية: فالنبي ﷺ يقول في حق أبي بكر (لو وزن إيمانه بإيمان الأمة لرجح إيمانه).
ويقول في عمر: (ما رآك الشيطان سالكًا فجًا، أو شعبًا إلا سلك شعبًا آخر).
وقال: (اقتدوا باللذين من بعدي) رضوان الله تعالى عليهما، وقد أعز الله بهما دينه بعد وفاة نبيه، فبويع أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأرضاه في يوم السقيفة، ووصى من بعده لـ عمر.
أما الحسن والحسين فهما سبطا رسول الله ﷺ، وإليهما ينتهي نسبه ﷺ، فالناس ينتسبون إليهما، وبهذا نحفظ قول الفرزدق جميعًا في علي زين العابدين: هذا ابن فاطمة إن كنت تجهله بجده أنبياء الله قد ختموا ثم إلى ذروة العز التي قصرت عن ليلها عرب الإسلام والعجم هذا ما يمكن أن يقال عن هؤلاء الكرام من أصحاب رسول الله وآل بيته.