تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلام عن حياة البرزخ

أشرت يا شيخ أنت في المدركات إلى مسألة الاستعداد للأمر قبل وقوعه، فأحد المتصلين طلب منكم قبل ذلك كلامًا عن حياة البرزخ، لعل أيضًا هذا مما يتصل بالحكمة.

الشيخ: حياة البرزخ حياة بين دارين، قال الله جل وعلا: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون:١٠٠]، وقد أخبر الله جل وعلا ورسوله ﷺ كثيرًا عنها، وهي تحمل في طياتها الكثير مما لا نعلمه، ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق:٢٢]، فالقبور ظاهرها واحد وخفاياها الله أعلم بها، فثمة أناس ينعمون وثمة أناس يعذبون، والعذاب والنعيم يقع على الروح والجسد، ولا نعرف نحن كنهه ولا كيفيته على الوجه الأكمل؛ لأن الله غيبه عنا، لكن الله أطلعنا على أن هناك حياة برزخية ينعم فيها من ينعم؛ حتى يصبح مشتاقًا إلى نعيم الله، فيقول: رب أقم الساعة، ويعذب فيها من يعذب؛ حتى يخاف مما هو قادم، ويقول: رب لا تقم الساعة.

القطوف الدانية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القطوف الدانيةج ٥ · ص ٢٣