تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تثنية المشرق والمغرب في القرآن

السؤال

ما وجه التثنية في قوله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن:١٧].

الجواب

الله جل وعلا رب كل شيء ومليكه، وقد ذكر الله جل وعلا في القرآن المشرق والمغرب على ثلاثة أوجه: مفردةً ومثناة وجمعًا، قال في الرحمن: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن:١٧]، وقال جل وعلا في المعارج: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ﴾ [المعارج:٤٠] وقال جل وعلا: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ [البقرة:١٤٢] وقال كذلك: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ [المزمل:٩].

فأفردها جل وعلا حال ذكر التوحيد، وثناها لما خاطب الثقلين، وجمعها لما تكلم عن الناس مجتمعين: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ * أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ * فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج:٣٦ - ٤٠].

﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن:١٧] أظهر الأقوال أن لها مشرقًا -من حيث الجملة- في الصيف ومشرقًا في الشتاء، ومغربًا في الصيف ومغربًا في الشتاء، فذكر الله حال إشراقها وغروبها في فصلي الصيف والشتاء، والعلم عند الله.

القطوف الدانية · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القطوف الدانيةج ٣ · ص ١٢