تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد بالبرهان في قوله تعالى: (لولا أن رأى برهان ربه)

المقدم: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف:٢٤] ما المقصود بالبرهان هنا؟ الشيخ: من قواعد التفسير أن الأمور الغيبية لا يتكلم فيها؛ لأن الغيب لا يعرف لا بتجربة ولا بعقل ولا بجهد، فالله جل وعلا يقول: ﴿لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف:٢٤]، ثم لم يخبرنا الله ما هو البرهان، فعلى هذا اتفق أئمة التفسير الذين لا يتكلفون على أنه لا يدرى ما هو البرهان الذي أظهره الله ليوسف، وأما من جاء من أهل التفسير الذين يتكلفون فقالوا: رأى أباه يعقوب عاضًا على إصبعه، وقالوا كلام لا يعقل ولا ينسب إلى أنبياء الله، وكلها إسرائليات لا تقوم عليها حجة، والأصل في الغيب أن يبقى غيبًا لا يعرف إلا بنص وخبر صحيحين عن الله أو عن رسوله ﷺ.

القطوف الدانية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القطوف الدانيةج ١١ · ص ٢٠