والحزن الشديد كل الحزن لشريكة أحزانه وأفراحه ومآسيه لشريكة عمره ورفيقة الدرب الطويل حلوه ومره ، لوفاة زوجته صبحيه في آخر سنين عمره سنة 1978م .
النجاة من كارثة :
أثناء إقامة عبد المجيد في قرية سعد نايل التابعة لسهل البقاع في لبنان ، كان لأحد مواطني البلدة ثور معتل ويقوم على علاجه طبيب بيطري الذي حذّر صاحب الثور من عدم صلاحية لحمه الذي بات ساماً وقاتلاً بسبب المرض والعلاج .
ولكن الطمع والجشع جعلاه يبيع الثور بسعر رخيص لأحد الجزارين في البلدة الذي ذبحه وعرض لحمه للبيع أيضاً بسعر رخيص الأمر الذي جذب المواطنين لاغتنام فرصة الشراء وسرعان ما تلقفته الأيدي .
وكان عبد المجيد ممن حمل كمية لا بأس بها من لحم ذلك الثور وقدمها لزوجته صبحيه قائلاً لها : اطبخي لنا هذا اللحم ، نظرت زوجته إلى اللحم فلم يعجبها شكله ولونه ، وتجنباً للأخذ والرد وبعد مغادرة زوجها أوعزت لبنتها فاطمة وابنها عدنان أن يدفنا اللحم في مزبلة قريبة من المنزل .
وأثناء غيابه عن الدار سمع خبر وفاة عدد من أهالي البلدة بسبب تناولهم جزءاً من لحم الثور ، وسرعان ما آب راجعاً إلى الدار والأفكار والتهيؤات ترسم له الأخيلة المتعددة والتساؤلات عما يكون قد حصل لأسرته .
ولحظة وصوله وبلهفة منكسرة مستجدية وبدون تركيز أو ترابط للجمل والسؤال وهو يقول : يا أم عدنان - وين - شو صار - اللحم .
فهمت زوجته ماذا يقصد ، فطمأنته : أن اللحم دفنته بالمزبلة ، فهدأت عاصفة التهيؤات ، وراح يردد عبارات الشكر والامتنان لله على سلامة أسرته من كارثة حملها إليهم بيديه .
وأيضاً يردد قوله لزوجته : الله يستر عليك ، الله يحميك من كل مكروه يا بنت الأصول .
إن الله هو الملهم وهو المنجي من كل مكروه .
زوجاته :
1-الزوجة الأولى هي : ثنية بنت ضيف الله قواريط وكان زواجه منها سنة 1925م .