"أنهم لما ألحت عليهم أعوام المحل وضنك العيش وفدوا إلى بادية الشام فشرعوا بمهاجمة تدمر فنهبوها وخربوها ثم أرادوا النفوذ إلى براري حمص وحماه التي جذبتهم بنضرتها فصدتهم عشيرة الموالي . . . . وفي وليمة كان رؤساء شمر ضيوفاً فيها على أمير الموالي غدروا الموالي وذبحوا عدداً من الرؤساء المذكورين ، ولا يزال شعراء شمر يذكرون مراثيهم ، وقد ثأرت شمر لهذا الغدر ولم تتركه" .
الناجين من مذبحة الشمرية هم :
-أولاد عنقا من ناصر الثاني ، ومكان استقرارهم في جنوب سورية ، يرأسهم فاعور ، ولهم مواقف وطنية مشرفة ضد الاحتلال الفرنسي .
-محمد الملقب بـ" الشوفي " بن شبيب بن حبيب القشعم ذريته في سورية بتدمر .
-طالب بن شبيب بن حبيب القشعم ، ذريته في سورية قرية الحارة ، وفي لبنان قرية يونين .
-ياسين القشعمي ، مكان إقامة ذريته في سورية مدينة إبطع وقرية الامتاعية .
تعقيب وتحليل :
كتعقيب وتحليل للأخبار والمعلومات التي وردت في أوراق ابن العم محمد علي قشعم ارتكزت على عدد من النقاط الهامة وهي :
-أكد في النص على الصراع الجاري بين القشعم و الموالي .
وذكرت في صفحات سابقة أن هذا الصراع قديم وقبل أن يصدر مرسوم سلطاني بتأمير ثامر بن قشعم سنة 795هـ ، وحين صدر المرسوم كان من بنوده توجيه ثامر بن قشعم أن يزحف ويجيز على أملاك نعير2- ويؤدبه ، ونفذ ثامر بن قشعم ما أُمِر به.
نلاحظ : الخلاف الواضح بين القشعم وأمير طي محمد بن حيار ، والحكومة الداعمة لإحدى العشائر ضد الأخرى وبالتناوب ، والعداء يستفحل يوماً بعد يوم فيما بين العشائر ، فيكيدون ويغتاظون ويحقدون ، ثم يورثون هذا العداء لأحفادهم إلى أن يجد أحدهم فرصة للثأر والانتقام ، أو أن يتحرش بخصمه ليدفعه للهجوم بعد تخطيط لكمين والوقوع في شركه .
وفي النص قال :
" أن الشاعرين مدحوا أمراء الموالي بقولهم : عفيفي الأذيال " .